الثلاثاء، 27 أكتوبر 2009
الخميس، 22 أكتوبر 2009
أوكـــــــاموتو
أحبّك يا أوكاموتو
أحبّك يا أخي الإنسان
ولستَ أخي في الدين
ولستَ بقارئ القرآن
ولستَ من «خير أمّة قد أخرجت للناس»
فحين حُبول البركان
تذوبُ جميع الأجناس..
وتسقطُ كلّ الأديان!
سقطت كلّ التيجان!..
مات أبطال الرّوم
ومات أبطال اليونان
ومات عنترة وعليُّ إبن السلطان
مات جميعُ الأبطال..
وما زال الإنسان!
- المختار اللغماني -
_ * _
_ * _
الاثنين، 12 أكتوبر 2009
الجمعة، 9 أكتوبر 2009
مداخلة محذوفة من منتدى
-
اقتباس:
عجبا منك ياروني
أنت تدعوا لتمزيق المجتمع البدوي الذي حتى معجزاته كتابة !
عجبا منك .......!
يـــا سلام..
حذف غرفة للحوار العام هو تمزيق للمجتمع البدوي!!!!!
يـــا سلام.. يا سلام.. وكأنّ وجود غرفة للحوار العام هو تكريس للمجتمع البدوي...
يظهر أن هذه من علامات الساعة حيث إنقلبت المفاهيم وشرقت الشمس من الغرب..
اقتباس:
ومن سيناقش أزمة العراق والعراقين وأين
وكيف يقضي العاطلين جيران القواعد الأمريكية وقتهم للحديث عن الأحتلال الأمريكي للعراق
وما المشكل في مناقشة أزمة العراق؟؟؟
هلّ حرّمها السيكستاني لاسمح الله؟؟؟
أكيد ستقول أن هذا تدخّل في الشؤون الداخلية للعراق، وأكيد أنك لن تستطيع أن تقنعني بأن الإدارة الأمريكية التي تناقش يوميّا كلّ ما يتعلّق بالعراق هي إدارة منتخبة من طرف العراقيين.
اقتباس:
وأين يفرغ المرضى السيكوباثيين شحنات عقد النقص التي ستتضاعف عندهم
النقاش هو علامة صحيّة، وكل من يناقش هو إنسان سليم من الناحية العقلية، أما المتبرّم من النقاش فهو بالتأكيد يعاني من عقد النقص السيكوباثية والحوثية والجرثومية والكارثية والعبثية والبعثية ههههه.
اقتباس:
وأين سيتفلسف الجبناء الذين يقبعون خلف الشاشات للهتاف والصراخ الفقاعي بينما رجل الأمن يرفع يده متأهبا لضربه كالعبد
إلى حدّ علمي أننا جميعا نقبع أمام الشاشات لا خلفها، لكن يظهر أنك أنت تقبع خلفها.. لذلك سنعذرك لكل ما قلته وتقوله وستقوله.. فالقابع خلف الشاشة حين يلاعب الكيبورد يكتب بلاوي هههههههههه.
اقتباس:
أين سيتعبد ويتهجد هؤلاء لأصنامهم المخصيين
كيف عرفت أن هذه الأصنام مخصيّة؟؟؟
هل جرّبتها؟؟؟
من ناحيتي لم يسبق لي أن قمتُ بهكذا تجربة، ولن أفعلهــا.
اقتباس:
أين سيعزف مدمني النضال التحريري وأشباه الرجال سيمفونية النصر
مرّة أخرى تتحدث عن أشباه الرجال، ما حكايتك بالضبط؟؟؟
على قول عادل إمام، أنا واثق من نفسي، فلي 3 أولاد وبنت، وهذا سبب كاف ليجعلني رجّال بالمفهوم الإقطاعي.
اقتباس:
وأين تعوي كلاب القائد أبو اليتامى والمساكين الله يطيل في عمره ويحفظه ذخرا للشعب والوطن
إن كان صدام أبو اليتامى، فماذا ستقول عن بــوش؟
سأريّحك وأقول لك، هو أبو أبناء الشوارع، فشعاره هو: ليس لي أبناء بل لي مصالح، وإن كنت أنجبتُ في لحظة ما.. في مكان ما.. فسأتبرّأ ممّا أنجبت حين تحين ساعة هروبي..
اقتباس:
وأين سيمجد الأحياء الأموات شهداء وخراف العيد المباركة من صدام وهدام وروح بول ونام
أين ستنفجر الفقاقيع البلونية الفارغة التي أختمرت بحكم السنين منذ وعد بلفور الى الآن
وأين سيسمون الهزيمة نكسة والخيبة أنتصار والديناصور سلحفاة
الفقاقيع البلونية هــا أنني أفقعها الآن.
اقتباس:
وأين سيذهب من.......يناقش كل قضايا الكون ويهرب من وجه قضيته
سأبول عليه وأسكر
ثم أبول عليه وأسكر
ثم نبول عليه ونسكر
مظفر النواب
يناقش كلّ قضايا الكون ويهرب من وجه قضيّته!!!!!
أكيد أن صاحب هذا الكلام هــو الشاعر مظفر النواب، ومن سخريّة التاريخ أن مظفر النواب هذا الذي أقام الدنيا وأقعدها حول فلسطين والقضية الفلسطينية.. بلع لسانه حين تعلّق الأمر بقضيّته هو (إحتلال أمريكا للعراق)هههههه.
كان عليه أن يبول ويسكر على جثّته القابعة الآن في أحد المستشفيات الأمريكية على نفقة المـــــــالكي.
اقتباس:
عجبا منك ياروني
أنت تدعوا لتمزيق المجتمع البدوي الذي حتى معجزاته كتابة !
عجبا منك .......!
يـــا سلام..
حذف غرفة للحوار العام هو تمزيق للمجتمع البدوي!!!!!
يـــا سلام.. يا سلام.. وكأنّ وجود غرفة للحوار العام هو تكريس للمجتمع البدوي...
يظهر أن هذه من علامات الساعة حيث إنقلبت المفاهيم وشرقت الشمس من الغرب..
اقتباس:
ومن سيناقش أزمة العراق والعراقين وأين
وكيف يقضي العاطلين جيران القواعد الأمريكية وقتهم للحديث عن الأحتلال الأمريكي للعراق
وما المشكل في مناقشة أزمة العراق؟؟؟
هلّ حرّمها السيكستاني لاسمح الله؟؟؟
أكيد ستقول أن هذا تدخّل في الشؤون الداخلية للعراق، وأكيد أنك لن تستطيع أن تقنعني بأن الإدارة الأمريكية التي تناقش يوميّا كلّ ما يتعلّق بالعراق هي إدارة منتخبة من طرف العراقيين.
اقتباس:
وأين يفرغ المرضى السيكوباثيين شحنات عقد النقص التي ستتضاعف عندهم
النقاش هو علامة صحيّة، وكل من يناقش هو إنسان سليم من الناحية العقلية، أما المتبرّم من النقاش فهو بالتأكيد يعاني من عقد النقص السيكوباثية والحوثية والجرثومية والكارثية والعبثية والبعثية ههههه.
اقتباس:
وأين سيتفلسف الجبناء الذين يقبعون خلف الشاشات للهتاف والصراخ الفقاعي بينما رجل الأمن يرفع يده متأهبا لضربه كالعبد
إلى حدّ علمي أننا جميعا نقبع أمام الشاشات لا خلفها، لكن يظهر أنك أنت تقبع خلفها.. لذلك سنعذرك لكل ما قلته وتقوله وستقوله.. فالقابع خلف الشاشة حين يلاعب الكيبورد يكتب بلاوي هههههههههه.
اقتباس:
أين سيتعبد ويتهجد هؤلاء لأصنامهم المخصيين
كيف عرفت أن هذه الأصنام مخصيّة؟؟؟
هل جرّبتها؟؟؟
من ناحيتي لم يسبق لي أن قمتُ بهكذا تجربة، ولن أفعلهــا.
اقتباس:
أين سيعزف مدمني النضال التحريري وأشباه الرجال سيمفونية النصر
مرّة أخرى تتحدث عن أشباه الرجال، ما حكايتك بالضبط؟؟؟
على قول عادل إمام، أنا واثق من نفسي، فلي 3 أولاد وبنت، وهذا سبب كاف ليجعلني رجّال بالمفهوم الإقطاعي.
اقتباس:
وأين تعوي كلاب القائد أبو اليتامى والمساكين الله يطيل في عمره ويحفظه ذخرا للشعب والوطن
إن كان صدام أبو اليتامى، فماذا ستقول عن بــوش؟
سأريّحك وأقول لك، هو أبو أبناء الشوارع، فشعاره هو: ليس لي أبناء بل لي مصالح، وإن كنت أنجبتُ في لحظة ما.. في مكان ما.. فسأتبرّأ ممّا أنجبت حين تحين ساعة هروبي..
اقتباس:
وأين سيمجد الأحياء الأموات شهداء وخراف العيد المباركة من صدام وهدام وروح بول ونام
أين ستنفجر الفقاقيع البلونية الفارغة التي أختمرت بحكم السنين منذ وعد بلفور الى الآن
وأين سيسمون الهزيمة نكسة والخيبة أنتصار والديناصور سلحفاة
الفقاقيع البلونية هــا أنني أفقعها الآن.
اقتباس:
وأين سيذهب من.......يناقش كل قضايا الكون ويهرب من وجه قضيته
سأبول عليه وأسكر
ثم أبول عليه وأسكر
ثم نبول عليه ونسكر
مظفر النواب
يناقش كلّ قضايا الكون ويهرب من وجه قضيّته!!!!!
أكيد أن صاحب هذا الكلام هــو الشاعر مظفر النواب، ومن سخريّة التاريخ أن مظفر النواب هذا الذي أقام الدنيا وأقعدها حول فلسطين والقضية الفلسطينية.. بلع لسانه حين تعلّق الأمر بقضيّته هو (إحتلال أمريكا للعراق)هههههه.
كان عليه أن يبول ويسكر على جثّته القابعة الآن في أحد المستشفيات الأمريكية على نفقة المـــــــالكي.
الأحد، 30 أغسطس 2009
الثلاثاء، 26 مايو 2009
الدين أفيــــون الشعوب
-
ما هو تحليلك لمقولة كارل ماركس الدين أفيون الشعوب.
لكلّ مقولة ظروفها التي قيلت فيها.
فكارل ماركس شأنه شأن أي مفكّر آخر، لا يمكن أن يكون كلّ ما يقوله صالحا لكلّ زمان ومكان، فإن كان في عهده الدين هو سلاح الطبقات الإقطاعية، من خلاله تبرّر الاضطهاد والإستغلال، حيث تصوّر البؤس والشقاء كإبتلاء من الله، وأن الناس ليس لهم سوى الرضا عن ما كتبه الله على جبينهم.. وأن السعادة لا توجد إلاّ في الآخرة.. وأن من سيخلّص البشرية من العبودية ليس نضالهم ضد من يستعبدهم وإنما هو المسيح أو المهدي الذي سيظهر في آخر الزمان.. إلى آخر المعزوفة..
أقول هذا الكلام، لأن في هذا العصر على الأقل، رأيت بأمّ عيني كيف ساهم الدين في بعض المناطق من العالم في تأجيج نضال بعض القوى ضد الإحتلال ومنها العـــراق.
فالذي يلبس حزاما ناسفا وهو مدفوع بشحنة دينية ويفجّر ذاته في تجمّع لقوات العدو، فهذا إن كان مخدّرا بالدين، فنعمَ هذا التخدير اللذيذ..
وهذا لا يعني أن الدين لم يعد أفيونا لتخدير الشعوب، فذات هذا العراق مثلا تجد فيه من يسوّق للإحتلال بإسم الدين، وهي مجموعة من الأحزاب وليست من طائفة واحدة: حزب الدعوة، المجلس الأعلى، الحزب الإسلامي، السيستاني...
ثمّ أن الدين حمّال أوجه (ليس القرآن فقط، فحتى الكتب الأخرى كذلك)، فالذي يقاوم يقول لك: وأعدّوا لهم ما إستطعتم..، والذي يساوم يقول لك: وإذا جنحوا للسّلم فأجنح لها..
المهم،
في هذا العصر لم يعد الدين فقط يمكن أن يكون أفيونا، فحتى العقلانية والديمقراطية والعلمانية والإشتراكية والشيوعية.. يمكن أن تكون أفيونا، والأمثلة كثيرة: فكثيرا من الأحزاب الشيوعية مثلا تجنّد أتباعها للدفاع عن الإحتلال وللدفاع عن الهيمنة الأمريكية في كلّ مناطق العالم بدعوى محاربة الإرهاب، وكأنّ أمريكا ليست أكبر قوّة إرهابية في العالم.
أكيد، هناك من سيقول أن هذه الأحزاب لا علاقة لها بالشيوعية، والأكيد أيضا أن هناك من سيقول أن الأحزاب الدينية لا علاقة لها بالدين..
لذلك، وبالنسبة لي لم يعد الفرز يعتمد على الموقف الكلاسيكي (شيوعي، إسلامي، قومي،..) وإنما الفرز الذي أجده مناسبا هو: وطني/عميل.
لكلّ مقولة ظروفها التي قيلت فيها.
فكارل ماركس شأنه شأن أي مفكّر آخر، لا يمكن أن يكون كلّ ما يقوله صالحا لكلّ زمان ومكان، فإن كان في عهده الدين هو سلاح الطبقات الإقطاعية، من خلاله تبرّر الاضطهاد والإستغلال، حيث تصوّر البؤس والشقاء كإبتلاء من الله، وأن الناس ليس لهم سوى الرضا عن ما كتبه الله على جبينهم.. وأن السعادة لا توجد إلاّ في الآخرة.. وأن من سيخلّص البشرية من العبودية ليس نضالهم ضد من يستعبدهم وإنما هو المسيح أو المهدي الذي سيظهر في آخر الزمان.. إلى آخر المعزوفة..
أقول هذا الكلام، لأن في هذا العصر على الأقل، رأيت بأمّ عيني كيف ساهم الدين في بعض المناطق من العالم في تأجيج نضال بعض القوى ضد الإحتلال ومنها العـــراق.
فالذي يلبس حزاما ناسفا وهو مدفوع بشحنة دينية ويفجّر ذاته في تجمّع لقوات العدو، فهذا إن كان مخدّرا بالدين، فنعمَ هذا التخدير اللذيذ..
وهذا لا يعني أن الدين لم يعد أفيونا لتخدير الشعوب، فذات هذا العراق مثلا تجد فيه من يسوّق للإحتلال بإسم الدين، وهي مجموعة من الأحزاب وليست من طائفة واحدة: حزب الدعوة، المجلس الأعلى، الحزب الإسلامي، السيستاني...
ثمّ أن الدين حمّال أوجه (ليس القرآن فقط، فحتى الكتب الأخرى كذلك)، فالذي يقاوم يقول لك: وأعدّوا لهم ما إستطعتم..، والذي يساوم يقول لك: وإذا جنحوا للسّلم فأجنح لها..
المهم،
في هذا العصر لم يعد الدين فقط يمكن أن يكون أفيونا، فحتى العقلانية والديمقراطية والعلمانية والإشتراكية والشيوعية.. يمكن أن تكون أفيونا، والأمثلة كثيرة: فكثيرا من الأحزاب الشيوعية مثلا تجنّد أتباعها للدفاع عن الإحتلال وللدفاع عن الهيمنة الأمريكية في كلّ مناطق العالم بدعوى محاربة الإرهاب، وكأنّ أمريكا ليست أكبر قوّة إرهابية في العالم.
أكيد، هناك من سيقول أن هذه الأحزاب لا علاقة لها بالشيوعية، والأكيد أيضا أن هناك من سيقول أن الأحزاب الدينية لا علاقة لها بالدين..
لذلك، وبالنسبة لي لم يعد الفرز يعتمد على الموقف الكلاسيكي (شيوعي، إسلامي، قومي،..) وإنما الفرز الذي أجده مناسبا هو: وطني/عميل.
-
الاثنين، 6 أبريل 2009
الأربعاء، 18 مارس 2009
السماء.. تحتنا أيضا !
-
كلّنا يعرف، تمام المعرفة، أنّ سيدنا عزرائيل محروم من جميع العطل، المدرسية والوطنية والدينية التي سنها البشر، بعد أن غادروا الفردوس، مطرودين، وفي أفواههم مذاق مرّ لتفاحة، كانت قبل ذلك بقليل، حلوة.
إنّه مشغول بالعمل ليل نهار. يوزّع الموت، بالعدل والقسطاس، على الحيوان والجنّة والناس. لا يفرّق بين أرواح عفنة وأخرى طاهرة، هذا إذا أمكن له العثور على أرواح طاهرة، بطبيعة الحال، بعد أن فعلت الثقافة فعلها في بني البشر.
ومع أنّنا نعرف ذلك بالقدر الذي نجهل به مصائرنا، فإنّ أغلبنا يتلكّأ في الاستجابة لدعوته لنا بمغادرة الحياة على الفور، وكأنّ للرجل وقتا، شبيها بوقتنا المبدّد، يسمح له بتكرار الكلمات وتمطيط الجمل وتنغيم الحروف على طريقة الخطباء. وما أكثرهم في جوامع اللغة العربية وتجمّعاتها وجامعاتها.. بل ما أكثرهم حتّى في المفرد والمثنّى.. وفي الجسد الواحد وظلّه الواحد.
لكأنّ أيّاما إضافيّة أو شهورا هزيلة تنضاف إلى وجودنا الحيواني، على سبيل التوسّل لملك الموت، كافية للتدليل القطعي على أنّ الحياة، ذاتها، قد شرفت بنا ولو لدقيقة واحدة طيلة حياتها كلّها.
لكأنّ ما خسرناه بالإضراب عن أداء واجباتنا، لمّا كانت الحياة ممكنة، سوف نربحه بالندم على وقت ثمين، تمّت إتاحته لنا، فلم نستطع أن نحوّله لا إلى زمن ولا إلى تاريخ !!
في مثل حالتنا، نحن الفرادى داخل لغة تجمعنا بقوة النحو والسيف، لغة لا يهمّها أن تتذكر المستقبل بقدر ما يهمّها التباهي بما تتصوّره أبديّا في منجزات ذكور ماتوا، مقتتلين ومقتولين، منذ مئات السنين، دون أن يتركوا لعبدتهم حرّية الفرار من صحراء الجنّة الخضراء باتجاه جنان جهنّم الحمراء من باب تفعيل البنية التحتيّة للسماء :
السماء الواقعة تحتنا أيضا على عكس ما يظنّ أربعة أخماس العموديّين ومن جاورهم من أفقيّين فخورين بأن يكون لهم ربّ، لغوي، سرّي، غامض، لا يصلح لأن يكون مادّة للتأويل وذريعة لتصفية الحسابات بين البشر...
في مثل حالتنا، نحن الذين خصصنا، من دون أنظمة الدنيا قاطبة، بأنظمة حكم سياسية وراثية، يطيب لي، من هنا فصاعدا، أن أسمّيها أنظمة جنسية، لكونها أغارت على تقاليد الممالك والإمارات والسلطنات وأدخلتها، عنوة، في قاموس الجمهوريات، بحيث صار الفعل الجنسي، باعتباره إدخال شيء ذي حجم وكتلة في شيء مجوّف لزج، عن طريق الزواج أو المتعة، هو الآلية الصدفويّة الوحيدة للتربّع على سدّة الحكم حتى الموت أو الاغتيال أو الإقالة أو الانتحار أو الإعدام... أو الهروب مع السيدة الأولى باتّجاه حاكم مجاور يستعدّ، هو الآخر، للهروب مع من بقي حيّا من عشيرته ونسله.
وفي هذا المجال علينا أن نفترض أن خيانات زوجيّة عديدة قد تمّت، بالفعل، بين الأزواج والزيجات الحاكمة في منطقتنا، إذا ما أردنا، ومن باب التسلية، إقامة الدليل على أنّنا غير محكومين بأنظمة وراثيّة تناسليّة بالمعنى الجنسيّ الناتج، حصريّا، عن إدخال شيء في شيء أو عن تداخل شيئين في بعضهما البعض.
في مثل حالتنا، نحن الذين أرغمنا الله، على كتابة آخر رسائله، وقتلناه قبل أن يقتله فريدريك نيتشة، وتنسّبه النسبيّة.. ثم زدنا.. فقايضنا جوهر الحرّية بأسمال الحقيقة إلى حدّ لم يعد ممكنا معه الوصول إلى ديمقراطيّة لاعن طريق الأنظمة الحاكمة ولاعن طريق المعارضة الحالمة ولاعن طريق الأصوليّين التكفيريين بطبيعتهم ولا عن طريق التبشير والاحتلال سواء أكان مباشرا أم غير مباشر.
في مثل حالتنا، وحتّى لا يطول هذا الاستطراد الذي عليه أن يطول، لأسباب تكرارية، يتطلّبها إيقاع أرواحنا المنتحبة، وحتّى لا نعطّل السيد عزرائيل عن أداء الوظيفة الإداريّة الوحيدة الموكولة له، يتعيّن علينا أن نستثمر تطيّرنا من الحياة ونبادر ببيع ما تبقّى سليما من أعضائنا (قلوب..كلى..أكفّ..ألسنة..مُقل..إلخ) إلى من لديهم رغبة في مزيد الحياة.
وأيّ عجب في الأمر ما دمنا سنقبض أموالا طائلة، مقابل التنازل عن أجسادنا، وسنوفّر على أبنائنا عقوبة أن يكونوا مثلنا وأن يكون، داخل أجسادهم، أعضاء تذكّرهم بنا.
كلّنا يعرف، تمام المعرفة، أنّ سيدنا عزرائيل محروم من جميع العطل، المدرسية والوطنية والدينية التي سنها البشر، بعد أن غادروا الفردوس، مطرودين، وفي أفواههم مذاق مرّ لتفاحة، كانت قبل ذلك بقليل، حلوة.
إنّه مشغول بالعمل ليل نهار. يوزّع الموت، بالعدل والقسطاس، على الحيوان والجنّة والناس. لا يفرّق بين أرواح عفنة وأخرى طاهرة، هذا إذا أمكن له العثور على أرواح طاهرة، بطبيعة الحال، بعد أن فعلت الثقافة فعلها في بني البشر.
ومع أنّنا نعرف ذلك بالقدر الذي نجهل به مصائرنا، فإنّ أغلبنا يتلكّأ في الاستجابة لدعوته لنا بمغادرة الحياة على الفور، وكأنّ للرجل وقتا، شبيها بوقتنا المبدّد، يسمح له بتكرار الكلمات وتمطيط الجمل وتنغيم الحروف على طريقة الخطباء. وما أكثرهم في جوامع اللغة العربية وتجمّعاتها وجامعاتها.. بل ما أكثرهم حتّى في المفرد والمثنّى.. وفي الجسد الواحد وظلّه الواحد.
لكأنّ أيّاما إضافيّة أو شهورا هزيلة تنضاف إلى وجودنا الحيواني، على سبيل التوسّل لملك الموت، كافية للتدليل القطعي على أنّ الحياة، ذاتها، قد شرفت بنا ولو لدقيقة واحدة طيلة حياتها كلّها.
لكأنّ ما خسرناه بالإضراب عن أداء واجباتنا، لمّا كانت الحياة ممكنة، سوف نربحه بالندم على وقت ثمين، تمّت إتاحته لنا، فلم نستطع أن نحوّله لا إلى زمن ولا إلى تاريخ !!
في مثل حالتنا، نحن الفرادى داخل لغة تجمعنا بقوة النحو والسيف، لغة لا يهمّها أن تتذكر المستقبل بقدر ما يهمّها التباهي بما تتصوّره أبديّا في منجزات ذكور ماتوا، مقتتلين ومقتولين، منذ مئات السنين، دون أن يتركوا لعبدتهم حرّية الفرار من صحراء الجنّة الخضراء باتجاه جنان جهنّم الحمراء من باب تفعيل البنية التحتيّة للسماء :
السماء الواقعة تحتنا أيضا على عكس ما يظنّ أربعة أخماس العموديّين ومن جاورهم من أفقيّين فخورين بأن يكون لهم ربّ، لغوي، سرّي، غامض، لا يصلح لأن يكون مادّة للتأويل وذريعة لتصفية الحسابات بين البشر...
في مثل حالتنا، نحن الذين خصصنا، من دون أنظمة الدنيا قاطبة، بأنظمة حكم سياسية وراثية، يطيب لي، من هنا فصاعدا، أن أسمّيها أنظمة جنسية، لكونها أغارت على تقاليد الممالك والإمارات والسلطنات وأدخلتها، عنوة، في قاموس الجمهوريات، بحيث صار الفعل الجنسي، باعتباره إدخال شيء ذي حجم وكتلة في شيء مجوّف لزج، عن طريق الزواج أو المتعة، هو الآلية الصدفويّة الوحيدة للتربّع على سدّة الحكم حتى الموت أو الاغتيال أو الإقالة أو الانتحار أو الإعدام... أو الهروب مع السيدة الأولى باتّجاه حاكم مجاور يستعدّ، هو الآخر، للهروب مع من بقي حيّا من عشيرته ونسله.
وفي هذا المجال علينا أن نفترض أن خيانات زوجيّة عديدة قد تمّت، بالفعل، بين الأزواج والزيجات الحاكمة في منطقتنا، إذا ما أردنا، ومن باب التسلية، إقامة الدليل على أنّنا غير محكومين بأنظمة وراثيّة تناسليّة بالمعنى الجنسيّ الناتج، حصريّا، عن إدخال شيء في شيء أو عن تداخل شيئين في بعضهما البعض.
في مثل حالتنا، نحن الذين أرغمنا الله، على كتابة آخر رسائله، وقتلناه قبل أن يقتله فريدريك نيتشة، وتنسّبه النسبيّة.. ثم زدنا.. فقايضنا جوهر الحرّية بأسمال الحقيقة إلى حدّ لم يعد ممكنا معه الوصول إلى ديمقراطيّة لاعن طريق الأنظمة الحاكمة ولاعن طريق المعارضة الحالمة ولاعن طريق الأصوليّين التكفيريين بطبيعتهم ولا عن طريق التبشير والاحتلال سواء أكان مباشرا أم غير مباشر.
في مثل حالتنا، وحتّى لا يطول هذا الاستطراد الذي عليه أن يطول، لأسباب تكرارية، يتطلّبها إيقاع أرواحنا المنتحبة، وحتّى لا نعطّل السيد عزرائيل عن أداء الوظيفة الإداريّة الوحيدة الموكولة له، يتعيّن علينا أن نستثمر تطيّرنا من الحياة ونبادر ببيع ما تبقّى سليما من أعضائنا (قلوب..كلى..أكفّ..ألسنة..مُقل..إلخ) إلى من لديهم رغبة في مزيد الحياة.
وأيّ عجب في الأمر ما دمنا سنقبض أموالا طائلة، مقابل التنازل عن أجسادنا، وسنوفّر على أبنائنا عقوبة أن يكونوا مثلنا وأن يكون، داخل أجسادهم، أعضاء تذكّرهم بنا.
- محمد الصغير أولاد أحمد
الأحد، 4 يناير 2009
Kwark الناصر خليل
سلمت أياديكم أيها البواسل و حيث ثقفتموهم.
الرفيق العزيز خليل،
يقول الشاعر محمود درويش : أرضنا ليست بعاقر، وفعلا، وبعد سقوط جدار برلين وانهيار جل حركات التحرر الوطني، ها أن البشرية، وتحديدا الشعب العراقي، يـُنتج أعظم حركة تحرر وطني في العالم. فالإمبريالية الأمريكية التي خرجت من حربها الباردة منتصرة توهّمت أنها قادرة على مسك رقاب الشعوب بقبضة من حديد، أقول توهـّمت لأن إنتصارها على المعسكر الشرقي لم يكن إنتصارا إثر مواجهة عسكرية وإنما إثر إنسحاب الخصم بفعل تناقضاته الداخلية.إنتصارات أمريكا هو وهم، هذا الوهم أنتجته آلتها الإعلامية، فالإعلام وما أدراك ما الإعلام، هذا هو سلاحها، وقوّتها تكمن في التضليل.أمريكا لم تدخل في أي مواجهة عسكرية مباشرة وإنتصرت. في كلّ معاركها تدفع بعملائها إلى المحرقة وتجعلهم في الواجهة للتتصدّر هي الواجهة الإعلامية. في الفيتنام إنهزمت لأنها وجدت من يواجهها ويكيل لها الصاع صاعين. في الحربين العالميتين كانت تدفع ببريطانيا وبفرنسا وببقية دول الحلفاء، وما أن تشارف الحرب على الإنتهاء حتى تتدخل لتسند وتجني. في العراق هزيمتها من تحصيل الحاصل لأنها وجدت شباب يعشق الكرامة قبل الدولار. فإن كانت أمريكا المتقدّمة جدّا تفقد صوابها يوميّا على يد العرب المتخلفون جدّا، فعلى عشاق أمريكا أن يراجعوا مداركهم العقلية قبل أن يراجعوا حساباتهم البنكيّة. فالإمبريالية الأمريكية التي تسلـّحت بهذا الوهم مندفعة نحو آبار البترول العراقية، كانت تُمنـّي النفس بوليمة سهلة تُمكـّنها من تمويل تمدّدها العسكري في باقي أصقاع العالم، فالعراق يعوم على بحر من البترول، وهذا البترول لو قدّم لها الولاء والطاعة سيبايعها العالم على رقابه.في التاسع من أفريل تحوّلت بغداد إلى رماد، وكما يقول الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي مخاطبا الإستعمار الفرنسي : "حذار فتحت الرماد اللهيب..."، وفعلا، ما أن داست حوافر الأمريكان أرض العراق حتى إحترقت بلهيب المقاومة الوطنية العراقية. ويضيف الشابي: إذا الشعبُ يومًا أرادَ الحياةْ فلا بدّ أن يستجيبَ القدرْ، وأضيف : أيّ بلد يتعرض إلى إستعمار عسكري مباشر يفرز مقاومة مسلحة، طال الزمن أو قصر.
العراق العظيم، وحدة قيس الزمن فيه ليست السنة أو الشهر ولا حتى اليوم، إنها الأنغشتروم من الثانية. ما أن هلّ الإستعمار حتى إستقبلته المقاومة بالورود من الوريد إلى الوريد، تلك إرادة الشعوب وإرادتها يخرّ لها القدر.
وقديما قال نيوتن : الفعل يولـّد ردّ الفعل، وحديثا تؤكد المقاومة إنها الإبنة الشرعية لنظرية أبو الميكانيكا، لكن الأغبياء عشاق الشعوذة يتحفوننا بنظرية غريبة مفادها أن الفعل لا يولـّد ردّ فعل إن كان هذا الفعل أمريكيّا، فأبشروا يا بشر، فالأمركة تجعل العلم يحتضر.فسلمت اياديكم ايها البواسل و حيث ثقفثموهم.
تحياتي
الثلاثاء، 23 ديسمبر 2008
الخميس، 27 نوفمبر 2008
الدين.. أيديولوجيا
-
الدين هو أيديولوجيا كبقية الأيديولوجيات، أي أنه مجموعة أفكار متناسقة أو منظومة فكرية لها رؤية تفسّر وتبرّر وتعطي إجابات من زاوية معيّنة للظواهر الاجتماعية والطبيعيّة. وعلى عكس ما يعتقد البعض، فالأيديولوجية لا تخدم مصالح كل البشر، بل مجموعة معيّنة فقط. فالليبرالية وهي أيديولوجية الطبقات الرأسمالية تخدم مصالح الرأسماليين، والاشتراكية وهي أيديولوجية الكادحين تخدم مصالح الطبقة العاملة، والدين الإسلامي كأيديولوجيا، خدم مصالح العديد من الطبقات كالإقطاعيين والتجار ...لكن هناك تساؤلات مشروعة، أهمها : كيف يخدم الدين الإسلامي مصالح الإقطاعيين والتجار والحال أنه وفي بداية ظهوره بدأ كثورة ضد أسياد قريش ودافع عن العبيد وقاوم الظلم...؟ لو عدنا إلى أوروبا مثلا، سنجد أن الدين المسيحي كان حصنا للكنيسة الإقطاعية، واجهت به ومن خلاله القوى البرجوازية الصاعدة التي رفعت شعار الحرية والإخاء والمساواة والعدالة... بهذه الشعارات تمكنت البرجوازية من تجييش كل الطبقات الشعبية (عمال، فلاحين، تجار، صناعيين، مثقفين، عاطلين، ...) وقيادتها للتصدّي للطبقات الإقطاعية وللكنيسة. ثمّ أن البرجوازية وبإستلائها على السلطة السياسية، أفرغت كل شعاراتها من مضمونها الثوري والتقدمي، فأصبحت الحريّة هي حريّة رأس المال في إكتساح كل شبر من الارض به مواد أولية ويد عاملة وإمكانية إنتاج (دعه يعمل، دعه يمضي، دعه يمر)، وكذلك الإخاء والمساواة والعدالة وُظّفت وفُسّرت لصالح الطبقات الرأسمالية. وتصالحت البرجوازية مع الكنيسة أو قل أصبحت الكنيسة مؤسسة من مؤسسات الدولة البرجوازية، وبهذه المصالحة غيّرت الكنيسة سلوكها وأحكامها لتتلاءم مع نواميس المجتمع الرأسمالي (الرّبى مثلا الذي كانت ترفضه، قبلت به لأنه المحرّك الأساسي للبنوك). وفي كلمة أخيرة، الأيديولوجية تولد وتنطلق وتدخل للميدان كثورة أو كدافع للثورة، فتفعل فعلها في تغيير الواقع لما هو أفضل. وعندما تصل الطبقة (التي تحمل هذه الأيديولوجيا) للسلطة وتستوي في جهاز دولة، تأخذ هذه الأيديولوجيا في التراجع وفي تبرير القمع الذي كانت تناهضه. والدين الإسلامي كأيديولوجيا، لم يشذ عن هذه القاعدة، فقد بدأ كثورة إستقطب فقراء الجزيرة ومعدميها، وناهض الأسياد مالكي الأرض والعبيد وكبار التجار... فلأول مرّة في تاريخ العرب دخل عنصر آخر فعّال في صنع التاريخ وهو عنصر الفقراء والمستضعفين الذين دخلوا المعركة بكلّ ثقلهم العددي وبكل ثقل بؤسهم وأهميّة دورهم، وبذلك ساهموا في تسديد ضربة عنيفة إلى منطق البنية القبلية التي كانت تمرّ بعملية تفكك عميق، ووضعوا حاجزا ولو إلى حين، أمام مطامح التجار في السلطة عن طريق بني أميّة، لأن الأمور في ظل الثورة لم تعد تسير وفق عصبية المال والقبيلة، وإنما تسير وفق عصبية جديدة، هي عصبيّة الثورة المتجسدة في جماعة المؤمنين التي تضم أعدادا كبيرة من هؤلاء المستضعفين، وهو ما تعكسه عدّة آيات مكيّة من القرآن قبل الهجرة، وهي تعبّر فعلا عن شعارات الثورة، فكانت تهاجم أثرياء التجار بكلّ عنف وتتوعدهم بالجحيم وبئس المصير: "ويل لكل همزة لمزة، الذي جمع مالا وعدده"، "تبت يدا أبي لهب وتب، ما أغنى عنه ماله وما كسب"، ... ثمّ وعندما بدأ الإسلام يتأسس كدولة أخذ يستقطب الأغنياء (أبو سفيان...)، وعندها بدأت الكفة تميل تدريجيّا من الثورة على الواقع إلى تبرير الواقع، من التبشير بواقع أفضل إلى طاعة أولي الأمر... وهكذا، أصبح الإسلام يمثل أيديولوجية التجار الذين أخذوا يمدون سلطانهم على كامل الجزيرة العربية وبقية مناطق العالم.
-
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
